الإمام مالك
799
موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد )
مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ ، فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ . وَلِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ « 1 » . مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ ، كَانَ يَقْضِي فِي الرَّجُلِ إِذَا آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ : أَنَّهَا إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ ، فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ ، وَلَهُ « 2 » عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ . مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا . قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذلِكَ كَانَ رَأْيُ ابْنِ شِهَابٍ . قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ . فَيُوقَفُ ، فَيُطَلِّقُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ . ثُمَّ يُرَاجِعُ امْرَأَتَهُ : أَنَّهُ إِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ، فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا . وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا . إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ ، مِنْ مَرَضٍ ، أَوْ سِجْنٍ ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذلِكَ مِنَ الْعُذْرِ ، فَإِنَّ ارْتِجَاعَهُ إِيَّاهَا ثَابِتٌ عَلَيْهَا . وَإِنْ مَضَتْ عِدَّتُهَا ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذلِكَ ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُصِبْهَا ، حَتَّى تَنْقَضِيَ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ ، وُقِفَ أَيْضاً . فَإِنْ لَمْ يَفِئْ دَخَلَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ بِالْإِيلَاءِ الْأَوَّلِ . إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ ، لِأَنَّهُ نَكَحَهَا ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا ، فَلَا عِدَّةَ لَهُ عَلَيْهَا ، وَلَا رَجْعَةَ « * » .
--> الطلاق : 18 أالطلاق : 19 ( 1 ) بهامش الأصل « قال ابن القاسم ، قال مالك : ليس عليه العمل عندنا » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1580 في الطلاق ؛ ومصنف ابن أبي شيبة ، 18548 في الطلاق عن طريق أبي بكر عن ابن إدريس ، كلهم عن مالك به . ( 2 ) في نسخة عند الأصل « ولزوجها » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1581 في الطلاق ، عن مالك به . ( * ) أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1583 في الطلاق ، عن مالك به .